السيد علي الحسيني الميلاني
119
تحقيق الأصول
وأمّا نقلًا فللخبر : « الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ، وعلى كلّ داخل في باطل أثمان : إثم العمل به وإثم الرّضا به » « 1 » . وإنْ أريد به عقاب زائد على عقاب التجرّي كان من قبيل اجتماع عنوان الهاشمي والعالم في الشخص الواحد المأمور بإكرامه ، فإنّه إكرام واحد مؤكّد . وتلخص : أن الشيخ يرى اجتماع التجري والمعصية ، وينكر تداخل العقابين . إشكال صاحب الكفاية ويرى صاحب الكفاية : إن مقتضى القاعدة هو النظر في تعدّد ملاك استحقاق العقاب في مورد التجرّي ووحدته ، وقد تقدّم أن الملاك هو هتك المولى . فإنْ كان في صورة مصادفة الواقع هتكان ، وقع البحث في تداخل العقوبتين وعدمه ، أما إذا كان هتك واحد فلا موضوع للبحث . . . لكنّ وحدة العقاب تكشف عن وحدة ملاك الاستحقاق « 2 » . إشكال الميرزا لكنّ الميرزا « 3 » يرى أنّ البحث عن تداخل العقابين وتعدّدهما فرعٌ للبحث عن إمكان الاتّحاد بين التجرّي والمعصية ، لكنّ التجرّي نقيض المعصية ، فوقوعه في موردها غير ممكن ولا يجتمعان ، فلا تصل النوبة إلى البحث عن تداخل العقابين وعدمه .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 16 / 141 ، الباب 5 من أبواب الأمر والنهي ، رقم : 12 . ( 2 ) كفاية الأصول : 262 . ( 3 ) أجود التقريرات 3 / 65 .